صديق الحسيني القنوجي البخاري
91
أبجد العلوم
تفقه بمرو ثم رحل إلى غزنة ، واشتهر بتلك الديار ، وشاع فضله ، وقد مدحه الغزي ثم ورد إلى بغداد وفوض إليه تدريس المدرسة النظامية مرتين واشتغل الناس عليه وانتفعوا به وبطريقية الخلافية . والميهني نسبة إلى ميهنة قرية من قرى خابران وهي ناحية بين سرخس وأبيورد من إقليم خراسان . أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الملقب حجة الإسلام زين الدين الطوسي تلميذ إمام المحرمين الجويني جد في الاشتغال حتى تخرج في مدة قريبة وصار من الأعيان المشار إليهم في زمن أستاذه ولقي الوزير نظام الملك فأكرمه وعظمه وبالغ في الإقبال عليه ، واشتهر اسمه وسارت بذكره الركبان ، وأعجب به أهل العراق وارتفعت عندهم منزلته ، ثم ترك جميع ما كان عليه وسلك طريق الزهد والانقطاع وقصد الحج فلما رجع توجه إلى الشام فأقام بمدينة دمشق مدة يذكر الدروس ، وانتقل منها إلى بيت المقدس ، واجتهد في العبادة ، ثم أقام بالإسكندرية مدة ثم عاد إلى وطنه طوس واشتغل بنفسه ، وصنف الكتب المفيدة في عدة فنون منها إحياء العلوم وهو من أنفس الكتب وأجملها وكان إماما في الخلاف وأصول الفقه والجدل والكلام ومن شعره : حلت عقارب صدغه في خده * قمرا فجل بها عن التشبيه ولقد عهدنا يحل ببرجها * فمن العجائب كيف حلت فيه ومن قوله أيضا : فديتك لولا الحب كنت فديتني * ولكن بحسر المقلتين سبيتني أتيتك لما ضاق صدري من الهوى * ولو كنت تدري كيف حالي أتيتني ولد سنة 450 ه وقيل سنة 451 ه . وتوفي سنة 505 ه بالطابران وهي قصب طوس رحمه اللّه تعالى . أبو عبد اللّه محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن الرازي الملقب فخر الدين المعروف بابن الخطيب صاحب التفسير الكبير ، فاق أهل زمانه وعلم الأوائل والأواخر ، وله التصانيف المفيدة في فنون عديدة منها تفسير القرآن الكريم جمع فيه كل غريب وغريبة حتى قيل فيه كل شيء إلا التفسير وهو كبير جدا وقد طبع لهذا العهد بمصر ، قال ابن خلكان : لكنه لم يكمله ثم ذكر كتبا من تصانيفه .